السيد تقي الطباطبائي القمي

462

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لا يترتب عليه الأثر وبالمعنى الذي يترتب عليه الأثر لا يجرى في المقام فلاحظ . وأما المقام الثاني [ في النصوص الخاصة ] ، فيمكن الاستدلال على المدعى بطوائف من الروايات : الطائفة الأولى : ما ورد في الربا الدال على وجوب رد الزائد إلى مالكه إذا كان معلوما وحليته إذا كان مجهولا لاحظ ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أتى رجل أبي عليه السلام فقال : اني ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي ، وقد عرف أن فيه ربا واستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لا يحل أكله ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ان كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وان كان مختلطا فكله هنيئا ، فان المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه . فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي ، فمن جهل وسع له جهله حتى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب « وجبت » عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا « 1 » . ولاحظ ما رواه أبو المعزى قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : كل ربا اكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة وقال : لو أن رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف ان في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالا طيبا فليأكله ، وان عرف منه شيئا انه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا وأيما رجل أفاد مالا كثيرا قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد أن ينزعه فما مضى فله ويدعه فيما يستأنف « 2 » . فإنه ربما يستدل بهذه الطائفة على حلية التصرف في ما في يد الجائر ولو مع

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الربا الحديث 3 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2